شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
384
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
غيره فنفقتفما عليه قال ( ع ) إن كان اشترط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها وإن لم يسم فليس عليه شئ » « 1 » ومفهوم بعض المعتبرة أيضاً اما مع التعدي أو التفريط فلا خلاف ولا اشكال في الضمان لما مرّ من قاعدة « من اتلف وعلى اليد » « 2 » وصريح الصحيح المزبور في ضمان المتعدى وغيره كصحيح أبى ولّاد وصحيح الحلبي « إن كان جاز الشرط فهو ضامن وان دخل واديا ولم يوثقها فهو ضامن » « 3 » واختلفوا في صحّة اشتراط الضمان مطلقاً كما في العارية المشروطة بالضمان مطلقاً أو عدمها مع فساد الشرط فقط أو بطلان العقد لفساد الشرط والقول الأوّل أقوى عملًا بعمومات الوفاء بالشروط والعقود من الكتاب والسنّة من غير معارض عدا توهم ان هذا الشرط مخالف لمقتضى الإجارة وهو مدفوع بأن مقتضاها عدم الضمان فيما إذا لم يكن شرطه اما معه فلا دليل على أن مقتضاها ذلك كما في العارية ويكفى في المقام الشك في المانعية وعدمها والمرجع العمومات لا يخفى ان القول بأن الشرط المخالف لمقتضى العقد فاسد هو الشرط المخالف لمقتضى العقد لو خلى وطبعه فما ذكر في المتن تبعاً للرياض غير سليم عن الخدشة ويأتي في الوكالة ايضاً إلّا أن المقصود هنا عدم كون هذا الشرط مخالفاً لمقتضى الاجاره لان المراد بمقتضى كلّ عقد ما هو المقصود الأصلي عند المتعاملين وعند الشارع في تشريع هذا العقد لا كلّ أثر شرعي مترتب على ذلك العقد مطلقاً ولهذاترى انهم يجوّزون كثيراً من الشروط في أبواب العقود مع منافاتها لآثار الشرعية منها والمقصود الأصلي من الإجارة تملك المستأجر للمنافع وكون العين امانتا في يده من آثارها الشرعية الغير المقصودة بالذات منه فلا مانع من اشتراط الضمان منه فتأمل . نعم ان قلنا بأن شرط الضمان مطلقاً مخالف لمقتضاها فيفسد الشرط ويفسد أيضاً لما مرّ من مفسدية الشرط الفاسد والقول بفساد ذلك الشرط وإن كان الأشهر إلّا أن الأقوى والأظهر
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 215 . ( 2 ) . جواهر الكلام 27 : 215 . ( 3 ) . جواهر الكلام 27 : 215 وجامع المدارك 3 : 458 .